1.10.20

المستهلك العربي الجديد



المستهلك الجديد. مصطلح لم يتم تداوله بين المسوقين التقليدين في المنطقة العربية لأسباب لا يتسع لذكرها سياق هذا المقال.

و هو خطر يواجه البراندات العربية العريقة و يهدد بفنائها و تدهور مبيعاتها علي المدي المتوسط و الطويل كما انه يهدد الاعمال الصغيرة و الناشئة بتقديمها منتجات و خدمات منفصلة و بعيدة عن اهتمام هذا المستهلك الجديد.

فمن نعم و فضائل وباء الكورونا هو الاسراع في اظهار هذا المستهلك الجديد الذي تأثر بتطور التقنيات و تسارع الاتصالات و تحول العالم الي قرية صغيرة .
فهذا المستهلك الجديد لم يعد ينتمي الي الفصيلة المحافظة و المتمسكة بما هو اصيل و قيم من الاعراف و العادات و اصبح متحررا من الكثير منها و متقبل و متعامل و منتمي لأفكار حديثة و حضارية عالمية. اصبح المستهلك الجديد " مواطن عالمي" الافكار و Liberal Vs. Conservative التأثير علي حساب الوطنيه الضيقة. 


و بفضل سياسات الاقفال و الاغلاق الغبية التي لعبت فيها الحكومات علي شعوب المنطقة لتحقيق اهداف امنية و قومية لجأ هذا المستهلك الجديد الي المنزل و اصبح يتفاعل داخل المنزل بأفكاره التقدمية generation Z مع اخوته و والداه فئات ال millennials و generation X و حتي مع اجداده ال boomers و من نسميهم " جيل الطيبين" . فظهر لدينا فئة/ شريحةيمكن 
وصفها multi- generational households 

اعجبك ام لم يعجبك فالمستهلك الجديد لا يثق و لا يصدق و لا حتي يتابع الاعلام الحكومي او الخاص . فقد تعلم من ازمة الكورونا
 ان يصحو من نومه ليبحث عن المعلومه الحقيقية التي تثير اهتمامه و يمارس دوره في اعادة نشر ما يعتقد انه الحقيقة عبر منصات التواصل المتعدده. و يقف بجانب معلوماته و معتقداته و يدافع عنها بشراسة لأنه لم يعد متلقي موجه بل باحث مؤثر مهما كان حجم عالمه الالكتروني و عدد متابعينه فلذلك فهو انفصل و استقل تماما عن جريدة الدولة او تلفزيونها و اذاعتها. و هذا امر تنبأت به الانظمة منذ سنين وسعت للتواصل و التوجيه عبر هذه المنصات من خلال قنوات رسمية و جيش الكتروني بما اصبح يسمي المطبلين و الذباب الالكتروني و غيرها من مسميات الاستحقار.

المستهلك الجديد يشتري القيمه و ليس الرسالة او الاعلان و يهمه البراندات التي تتواصل معه بشكل سهل و سلس و تحترم تفاعله و رغباته و حتي شكواه. و المستهلك الجديد يحترم البراندات ذات الوجه البشري و التعامل الانساني و المتفهمة و المتعاطفة معه و تتأسس بينهما علاقة مبنيه علي الثقة و الاحترام المتبادل و هنا يمكننا نري الغضب المتصاعد علي براندات الاتصالات بمعظمها و براندات التوصيل و اللوجستيات و توجيه المركبات و وكلاء السيارات و امتصاص براندات قطاع الاغذية و التقنيات لطموح و تطلعات المستهلك الجديد و عقد تحالفات و علاقات انسانية معه.
المستهلك الجديد بل العائلة الجديدة يعتمد اعتماد متصاعد علي تطبيقات الخدمات الآنيةon- demand لتلبية احتياجاته علي حساب التسوق الفعلي كونه ١- مريح ٢- سهل ٣- مناسب و ملائم ٤- غالبا رخيص او ارخص 
المستهلك الجديد نتج عن تزواج عدة اعراق او جنسيات بلا هوية وطنية راسخه ولا مرجعيه دينيه حاكمة ، بل انفتاح و تقبل حتي ما كان يعتبر حرام و غريب و مكروه مثل الملحدين او الشواذ و مناصر لحقوق التعبير و الرأي والمرأة و الطفل و الاقليات علي مستوي العالم وليس بلده فقط. بالنتيجة الثوابت اصبحت من الماضي السحيق و الافكار الجديدة هي المظلة لأي فكر او توجه مجتمعي او سياسي.

و لتلخيص كل ما سبق؛ المستهلك الجديد لديه آمال و تطلعات و تحديات جديدة و يريد ان يساهم بأفكاره و جهده في كل مبادرة تتفق معه فكريا و وجدانيا و تتلخص مطالبه من البراندات في :
 ١- يريد الاحترام الحقيقي لشخصك و وقته و استثماره في الولاء للبراند
 ٢- ان تتولي البراندات قضايا مجتمعيه حقيقية ذات ابعاد و تأثير حقيقي علي مجتمعه و ليس اعمال خيرية و تباهي واستعراض
.٣- ان تتبني البراندات مفاهيم العدالة و المساواة و الانسانية و الحفاظ علي البيئة وتنمية المجتمعات المهمشة و الأقليات الاقل حظا. طبعا مع استمرار المسلمات مثل الجودة والموثوقية و الشفافية.

Graphic designers are trying to fix people's terrible AI flyers.

  The trend is going viral on Instagram. You might have noticed flyers for small businesses starting to look the same in recent months, not ...